in

ما لم تعرفه عن مشروع تشييد بناية البنك المركزي العراقي


حيدر صبي
في رسالة حصلت عليها ” بانوراما ” من ادارة المشروع حول ملف البناية الجديدة الخاصة في البنك المركزي العراقي
اوضحت الرسالة تلك اهم ما شاب ملف المشروع من لغط وما اثيرت حوله من شكوك ، بعد ان لوحظ ان الكثيرين اخذ ينظر ويستمع الى بعض الملاحظات والمقارنات الغير علمية في عالم البناء وبالخصوص لمشاريع اختصاصية كالبنك المركزي .. تقول الرسالة :
من اجل الإجابة باختصار وتلخيص جهد عشر سنين في التحضير لهذا المشروع ( المفخرة ) اليكم الملاحظات التالية وببساطة ….
١ – البناية مصممة من قبل زها حديد والتي تعتبر مفخرة عالمية وتمتاز تصاميمها بتعقيدات التنفيذ وهو اول مشروع لها في العراق ..
٢ – البناية ٣٧ طابق بضمنها طوابق تحت الارض للخزائن ( عالية المكننة ) ومركز البيانات والنظم الأمنية ، وهي بناية مؤمنة بالكامل ضد الزلازل والتفجيرات والحرائق وممكننةً بالكامل ويراد لها ان تكون مفخرة للعراق وicon في الشرق الأوسط ( وبناية صديقة البيئة وتصاميمها حاصلة على شهادة دولية بهذا المجال) …
٣ – الإحالة : المعمارية العراقية زها حديد رشحت ١٨ شركة (ابتداءا ) من الشركات التي يمكن ان تنفذ البناية لصعوبتها … معظم الشركات الأوربية والأمريكية اعتذرت للظرف الأمني للعراق والتكاليف العالية للتامين على منتسبيها ومنها ايضا الشركة الصينية المنفذة للبنك المركزي الكويتي..
أ- تشكل فريق عمل ثلاثي ( مكتب زها ، شركة استرالية استشارية ، فريق البنك ) للتقييم والمناقشة مع الشركات وقام بزيارات متعددة لاكثر من بلد بهذا الاتجاه
ب- خاضت بحدود ثمان شركات جولتين وترشحت منها ٤ شركات للمنافسة في ضوء الإمكانية والقدرة على التنفيذ ( شابورجي الهندية ، دوكوس التركية ، هانوا الكورية ، داكس الأذرية التركية)
ج – قامت الشركة الاستشارية بتقديم دراسة تحليلية للعروض ( ٤٠٠ صفحة) واختارت داكس ( المنفذة لاحد مشاريع زها حديد : مركز حيدر علييف في باكو والذي يعتبر احد المفاخر بالتصميم والبناء ) في ضوء العرض الفني والقدرة على التنفيذ …
د – الكلفة الموضوعة من قبل زها حديد للمشروع ٨٣٧ مليون دولار وهذه الكلفة أعدتها شركة أمريكية رشحتها زها حديد حينها وتمت المصادقة على الكلف من قبل المكتب الاستشاري لجامعة بغداد ( ومع الاسف ان البعض يقارن كلفة البناء للبنوك المركزية بكلف بناء بيوت وعمارات للسكن وغيرها وهذه مقارنات غير علمية بهذا الاتجاه ) والعرض المقدم من الشركة ٨٢٣ مليون دولار وتمت الإحالة ب٧٧٢ مليون دولار ( بعد أخذ موافقة مجلس الوزراء للتخفيض ب٦٪؜ )
ه – الشركة منفذة لمشاريع عملاقة تعد ( أيقونات ) كبنايات اللهب في أذربيجان ومركز حيدر علييف ومشاريع أبنية ومنتجعات متعددة في دول اخرى …
٦ – بخصوص الأسعار ومدى دقتها بل عقلانيتها وبغض النظر عن مايقال بصورة غير علمية إليكم التلخيص التالي بالمقارنة مع بنايات اكملت خلال السنتين او ثلاث سنوات الاخيرة …
أ . بنايةICD في IFDC في دبي بسعر مليار دولار وهي اكبر ب١٨٪؜ من البنك المركزي العراقي من ناحية المساحة البنائية ..
ب- بناية البنك المركزي الأوربي بمليار و٧٠٠ مليون دولار وهي ضعف البنك المركزي العراقي من ناحية المساحة البنائية
ج – بناية البنك المركزي الكويتي بمبلغ ٥٨٠ مليون دولار وهي اقل من البنك المركزي ب٢٠٪؜ من ناحية المساحة البنائية …
من كل ذلك يلاحظ مناسبة الأسعار وصحتها وعلينا ان لاننسى الظرف الأمني للعراق وتصميم زها حديد يتطلب أسعار اعلى (لكن البنك المركزي حرص على المفاوضة للحصول على أسعار مناسبة وهذا ما حصل … ويعتبر ذلك انجازا للبنك )
٧- المشروع نال موافقات

  • اللجنة المركزية للعطاءات في البنك المركزي
  • مجلس ادارة البنك المركزي
  • ديوان الرقابة المالية
  • وزارة التخطيط
  • اللجنة الاقتصادية لمجلس الوزراء
  • مجلس الوزراء
    والسؤال الأكبر وحسب قول الرسالة : هل تبقى بغداد والعراق بدون بنايات جميلة ؟ ، ان ما يشهده البنك المركزي من حملات ضد بنايته ( وهو الجهة التي تملك المال والإرادة لإنجاز مشاريعه) سيخلق اثرا مخيفا لدى باقي المؤسسات للبناء اًو السير بمشاريع ، وعليه نقول ان كل أوراق واليات وخطوات المشروع وأولياته هي سليمة وصحيحة وتستند الى دراسات ورؤى وقرارات جهات خبيرة دولية كبيرة ومختصة داخلية وخارجية وكل متشكك عليه ان يذهب ليتأكد وليسأل اصحاب الاختصاص والدراية .
    ثم تستفهم الرسالة مرة اخرى بالقول : ماذا على البنك المركزي ان يقدم اكثر ليتم ازالة ما يدور في خلد البعض من تشكيك واتهام ؟ ان ما نشهده من الخطب الحماسية وغيرها واتهامات شتى تخلق اثرا سيئا بل خلقت لدى نفوس الصادقين في هذا البلد مزيدا من فقدان الأمل في ان مستقبل واعد ينتظرنا … وبصراحة شديدة يبدو ان العمل واستمراره في هكذا ظروف اصبح قاسيا وصعبا في زمن فوضى الاتهامات والتسقيطات لتختتمها بالقول ((كان الله في عوننا جميعًا )) .

هل تسير لبنان نحو الانهيار

ضرورة خفض التصعيد في المنطقة .. هذا ما اكد العراق عليه مع الاردن