ذكر تقرير أصدرته الأمم المتحدة، أن ما بين 20 إلى 30 ألفا من مقاتلي تنظيم داعش لا يزالون في العراق وسوريا رغم هزيمة التنظيم وتوقف تدفق الأجانب للانضمام إلى صفوفه.
وأفاد التقرير بان ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف من عناصر تنظيم داعش ينتشرون في ليبيا فيما يتم نقل عدد من العناصر الفاعلين في التنظيم إلى أفغانستان، بينما أكد مراقبو العقوبات في الأمم المتحدة أن عدد عناصر داعش في العراق وسوريا هو “ما بين 20 و30 ألف عنصر موزعين بالتساوي تقريبا بين البلدين“.
وأضاف التقرير أن “من بين هؤلاء عدة آلاف من المقاتلين الإرهابيين الأجانب”، كما جاء في التقرير ان “تنظيم داعش لا يزال قادرا على شن هجمات داخل الأراضي السورية، وهو لا يسيطر بشكل كامل على أي اراض في العراق، ولكنه لا يزال ناشطا من خلال خلايا نائمة من العملاء المختبئين في الصحراء وغيرها من المناطق”.
وأوضح أن تنظيم داعش الذي سبق له ان سيطر على مناطق شاسعة من العراق وسوريا، تم إخراجه العام الماضي من الموصل والرقة اللتين كانتا قاعدتين للتنظيم ومناطق اخرى، وبحلول كانون الثاني 2018 أصبح التنظيم محصورا في جيوب صغيرة في سوريا.
وأشار إلى ان داعش “أظهر صمودا أكبر” في شرق سوريا ، كما ابدت دول أعضاء في مجلس الامن مخاوف من ظهور خلايا جديدة للتنظيم في مخيم الركبان المكتظ للنازحين في جنوب سوريا على الحدود مع الأردن حيث تعيش عائلات مقاتلي التنظيم حاليا.
وبين التقرير أن مغادرة مقاتلي داعش الأجانب لا تزال أقل من المتوقع، ولم تظهر أي ساحة أخرى كمقصد مفضل للمقاتلين الأجانب، رغم أن أعدادا كبيرة توجهت إلى أفغانستان، حيث تقدر أعدادهم في أفغانستان بنحو 3500-4500 وهذه الأعداد تتزايد.
كما أكد أن تدفق المقاتلين الأجانب للانضمام إلى التنظيم المتطرف توقف، وتمويل التنظيم بدأ يجف اذ قدرت إحدى الدول الأعضاء أن إجمالي احتياطه المالي انخفض إلى مئات ملايين الدولارات، فيما لا تزال بعض عائدات النفط في شمال شرق سوريا تتدفق على التنظيم.
وفي اليمن يتراوح عدد عناصر التنظيم ما بين 250 و500 عنصر مقارنة مع 6 إلى 7 آلاف عنصر في تنظيم القاعدة، أما في شمال إقريقيا ومنطقة منطقة الساحل ينشط تنظيم داعش خاصة في الصحراء الكبرى على الحدود بين مالي والنيجر، إلا أن وجوده يبقى اقل من وجود جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، كما ان حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة هي المهيمنة في الصومال.
وختم التقرير بالقول إن” تنظيم داعش لديه نوايا استراتيجية بالتوسع في وسط وجنوب الصومال، وقد يختار عدد من مقاتلي التنظيم التوجه إلى بونتلاند”.
جدير بالذكر ان فريق مراقبة العقوبات في الأمم المتحدة يقدم تقارير مستقلة كل ستة أشهر إلى مجلس الأمن الدولي حول تنظيم داعش وتنظيم القاعدة المدرجين على قائمة الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية.


