بانوراما / خاص
إحياءً لذكرى دخول سفير الإمام الحسين، مسلم بن عقيل إلى مدينة الكوفة، وسط حضور ثقافي وإعلامي واسع ومشاركةمحلية ودولية.
ويأتي انطلاق المهرجان تجسيداً لهذه المناسبة التاريخية التي تمثل محطة مهمة في مسيرة النهضة الحسينية،
وتتضمن فعاليات المهرجان برامج متعددة، منها جلسات بحثية وأمسيات أدبية ومعارض فنية، إضافة إلى مسابقات فكريةتسلط الضوء على سيرة مسلم بن عقيل.
وألقى أمين مسجد الكوفة المعظّم المهندس علي صاحب الجبوري كلمته في حفل افتتاح فعاليات مهرجان السفير الثقافيالدولي بنسخته الخامسة عشرة، مستحضرًا دلالة دخول مسلم بن عقيل (عليه السلام) إلى الكوفة بوصفها لحظة وعيٍومسؤولية رسمت ملامح الطريق.
وبيّن في كلمته أن المهرجان، الذي امتد على مدى خمسة عشر عامًا، تحوّل إلى منصّة ثقافية فاعلة أنتجت عشرات الأعمال فيمجالات التأليف والتحقيق والرواية والمسرح والفنون البصرية، وأسهم في تقديم قراءة علمية ومعاصرة لتاريخ الكوفة وأحداثها،حتى غدا نافذةً معرفية تُطلّ منها الأجيال على عمق المدينة وحضورها في الوعي الإسلامي.
كما كشف عن اكتمال أعمال تجديد ضريح المختار الثقفي (رضوان الله عليه)، بعد جهود فنية وهندسية متواصلة، حيث تزيّنالضريح بصفائح الذهب والفضة المزخرفة بالآيات القرآنية والنقوش الإسلامية، بتمويل أحد المحسنين.
وعلى هامش المعرض وضمن فعالياته شهدت أروقة مسجد الكوفة المعظم افتتاح معرض الخط العربي الدولي بنسختهالخامسة عشرة، بمشاركة نخبة من الخطاطين والفنانين من داخل العراق وخارجه وشهد حفل الافتتاح حضورًا رسميًا وثقافيًاواسعًا، إلى جانب جمعٍ من المهتمين بالفنون والتراث، الذين اطلعوا على الأعمال المعروضة وما تحمله من مضامين جماليةوروحية، تعكس رسالة الفن في خدمة القيم الإنسانية والإيمانية.
كما شهد المهرجان عرضًا مسرحيًا بعنوان “سفير الحق”، جسّد القيم الإنسانية والروحية في إطارٍ فني هادف يعكس رسالةالمهرجان وأبعاده الثقافية.
ويأتي هذا العمل انسجامًا مع رؤية المهرجان في توظيف الفن الهادف لإحياء القيم الإسلامية والإنسانية بأسلوبٍ معاصر،
ويُعد مهرجان السفير الثقافي من أبرز الفعاليات التي تحتضنها الكوفة سنوياً، إذ يجمع بين البعد الثقافي والديني، ويؤكدعلى عمق الارتباط التاريخي بين المدينة وسفير النهضة الحسينية، معززاً رسالة الوعي والولاء التي تجسدها هذه المناسبة .


